الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 180
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ودالين مهملتين بينهما ياء مثنّاة تحتانيّة ومثله بعض نسخ الكشي حيث ابدل فيها سدير في الموضعين بشديد وهو الصّحيح ضرورة انّ شديد بن عبد الرّحمن الأزدي من رجال الصّادق عليه السّلم المعنونين في باب الشين من كتب الرّجال بخلاف سدير بن عبد الرّحمن فانّه لا ذكر له في كتب الرّجال ولا الأخبار وسدير الصّيرفى المعروف ابن حكيم لا ابن عبد الرّحمن فتصريح النّجاشى بكون جدّ بكر عبد الرّحمن قرينة واضحة على كون عمّه شديدا لا سديرا واحتمال ان يكون له عمّ اخر اسمه سدير بن عبد الرّحمن وكونه صيرفيا مدفوع بانّ ذلك يكون من الكشّى وابن طاوس تعريفا بالأخفى لانّ صاحب ذلك الاسم غير مذكور في الرّجال أصلا فكيف يكون معرّفا لبكر وانّما ظاهر جعله معرّفا هو ارادتهما بسدير الصّيرفى هو سدير المعروف وذلك غير ممكن لعدم كونه ابن عبد الرّحمن بل ابن حكيم نعم كونه ازديّا لا ينافي كونه مولى ضبّة كما لا يخفى وظنّى انّ ابدال شديد بسدير من تحريف النسّاخ وان اوّل من جعل عمّ بكر سديرا كانت نسخة النّجاشى الّتى عنده محرّفا فيها شديد بسدير وزاد هو الصّيرفى لانحصار سدير فيه فبقى كذلك ولم يمعن من تاخّر عنه النّظر حتّى يلتفت إلى عدم تعقّل كون عمّ بكر سديرا مع كون جدّه عبد الرّحمن الأزدي إلى أن اتت نوبة اية اللّه العلّامة وابن داود فزعما كون بكر الّذى عنونه النجاشي غير بكر الّذى عنونه الكشّى وابن طاوس فعنوناه مرّتين قال العلّامة في الخلاصة الباب الرّابع بكر خمسة رجال بكر بن محمّد بن عبد الرّحمن بن نعيم الأزدي الغامدي أبو محمّد وجه في هذه الطّائفة من بيت جليل في الكوفة وكان ثقة عمّر عمرا طويلا ثمّ قال بلا فصل بكر بن محمد الأزدي ابن أخي سدير الصّيرفى قال الكشّى قال حمدويه ذكر محمّد بن عيسى العبيدي بكر بن محمّد الأزدي فقال خيّر فاضل وعندي في محمّد بن عيسى توقّف انتهى ثمّ ذكر بكر بن جناح وبكر بن الأشعث وبكر بن محمّد بن حبيب فهؤلاء الخمسة الّذين قصر الباب عليهم وقال ابن داود بكر بن محمّد الأزدي ابن أخي سدير الصّيرفى م ضا كش ممدوح ثمّ عنون بكر بن محمّد بن حبيب ثمّ قال بكر بن محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي بالزّاى الغامدي بالغين المعجمة أبو محمّد وجه جليل ثقة كوفىّ انتهى وظاهر الشهيد الثّانى ره تقريره للعلّامة على التعدّد حيث علّق على قوله بكر خمسة رجال ما لفظه أقول زاد ابن داود واحدا في هذا الباب بكر بن صالح الضّبعى مولى بايس مولى حمزة بن اليسع الأشعري انتهى ولقد وقفت الآن على كلام منقول عن المحقّق الشّيخ حسن ابن الشهيد الثّانى ره في تعليقه على الخلاصة أجاد فيه حيث قال لم يذكر الشيخ ره في الفهرست وكتاب الرّجال هذا الاسم الامرة واحدة وكذا النّجاشى والكشّى وأرى ان عدّ العلّامة ره من سمّى بهذا الاسم رجلين وهم منشأه انّه تبع في هذا الكتاب السيّد جمال الدّين بن طاوس رحمه اللّه وفي كتاب السيّد مواضع بيّنة الغلط وهي محكية عن بعض الكتب ويوجد في المواضع المحكية عنها صحيحة انتهى فالحقّ انّ بكر بن محمّد واحد وهو الأزدي الثّقة ابن أخي شديد بن عبد الرّحمن وانّ البناء على تعدّده اشتباه عظيم بعد عدم كون سدير ابن عبد الرّحمن بل ابن حكيم وعدم تعقّل تعريف بكر بسدير بن عبد الرّحمن المجهول الغير المذكور في الرّجال بالمرّة وتوجيه كون سدير بن حكيم الصّيرفى عمّه أخا أبيه لامّه ككون شديد بن عبد الرّحمن أخا أبيه لأبيه بعيد في الغاية ومن الغرائب الواقعة في المقام ما صدر من صاحب التّكملة من احتمال ان يكون الكشّى أيضا ذكر رجلين في ترجمة واحدة أحدهما بالأصالة وهو ابن عبد الرّحمن الّذى عنون له التّرجمة والأخر بالتّبع أشار إشارة خفيّة إلى ذلك يعلم من إقامة الظّاهر مقام المضمر حيث قال إن بكر بن محمّد خير فاضل وبكر بن محمّد كان ابن أخي سدير الصّيرفى انتهى كأنه عدل من شخص إلى اخر ولو كان المراد الأوّل لاضمر مع انّه لم يبعد ذكره ولم يطل الكلام وهذا أولى من حمله على الغلط واشتباهه إذ هو يجرى في كلّ كلام ويفسد النّظام انتهى وهو كما ترى من غرائب الكلام ضرورة انه لو كان غرضه رجلين لم يأت بالواو العاطفة قبل الثّانى ولا بكلمة كان بل قال بكر بن محمّد بن أخي سدير وحمل الكلام على الغلط والاشتباه انّما يوجب اختلال النّظام لو اقدم عليه الانسان بغير داع ملزم وامّا بعد وجود الدّاعى القطعي كما هنا من حيث فقد سدير بن عبد الرّحمن في الرّوات وعدم تعقّل التّعريف بالمجهول فلا مساغ الّا الحمل على الاشتباه ولعلّه لذا امر بعد ذلك بالتأمّل بقي هنا شئ وهو انّه بعد اتّحاد الرّجل ووثاقته بشهادة النّجاشى وصاحبي الوجيزة والبلغة والمشتركات للكاظمى بل بغير خلاف لا حاجة إلى ما ذكره الوحيد ره في التّعليقة من الشّواهد على وثاقته التميّز ميّزه في مشتركات الكاظمي ره برواية أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري وإبراهيم بن هاشم عنه وقد سمعت من الشيخ ره في الفهرست روايته عن العباس ابن معروف وأبى طالب عبد اللّه بن الصّلت القمّى عنه وسمعت من النّجاشى نقل رواية أحمد بن إسحاق وأحمد بن محمّد عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية الحسن بن علىّ بن يقطين وعثمان بن عيسى ومحمّد بن عبد العزيز عنه 1419 بكر بن محمّد بن جناح قال الكشي ره بكر بن محمد بن جناح من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) قال حمدويه عن بعض أصحابه انّ بكر بن محمّد بن جناح واقفي انتهى وقد عدّه الشيخ ره في باب أصحاب الكاظم وقال انّه واقفىّ وقال في القسم الثاني من الخلاصة بكر بن محمّد بن جناح من أصحاب الكاظم ( ع ) واقفىّ انتهى ومثله فعل ابن داود مع نسبة كونه واقفيّا إلى رجال الشّيخ ره والكشّى وقد عرفت انّ بكر بن جناح ثقة وقد مرّ فيه بعض ما يتعلّق بالمقام فلاحظ وقد أوضح في التعليقة ما أشار اليه هناك حيث قال سيجئ في باب الميم محمّد بن بكر بن جناح ثقة عن النّجاشى واقفىّ عن رجال الشيخ ره في باب أصحاب الكاظم عليه السّلم فيحتمل ان يكون أحد المذكورين ابا والأخر ابنا منسوبا إلى الجدّ ويحتمل اتّحادهما وكون ما في كتاب الكشي سهو النّاسخ كما وقع أمثال ذلك فيه مكرّرا والشّيخ ره في باب أصحاب الكاظم ( ع ) تبعه هنا غفلة لكن على الأوّل الظّاهر كون المذكور هنا ابنا ومنسوبا إلى الجدّ لما مرّ في بكر بن جناح وهذا ممّا يرجّح الاحتمال الثّانى واللّه يعلم وفي الوجيزة اسند عنه فتامّل انتهى وأقول لا يمكن حمل العدل الخبير على الاشتباه بمجرّد الاحتمال بل إذا قامت قرينة قويّة مورثة للاطمينان بالإشتباه واىّ شاهد على الاتحاد هنا واىّ مانع من أن يكونوا ثلاثة بكر بن جناح أبو محمّد وهو ثقة وبكر بن محمّد بن جناح وهو واقفىّ لم يوثّق وبكر بن جناح وهو واقفىّ موثّق بل لا يبعد كونهم أربعة رابعهم بكر بن جناح أبو عبد اللّه وهو ثقة فتامّل ويرتب على كلّ منهم إذا وقع في السّند حكمه ويأتي في محمّد بن بكر بن جناح ما ينبغي ملاحظته 1420 بكر بن محمّد بن حبيب « 1 » بن بقيّة أبو عثمان المازني الضّبط بقيّة بالباء الموحّدة المفتوحة والقاف المكسورة والياء المثنّاة من تحت المشدّدة المفتوحة والهاء اسم لبعض ولقب لاخر قد مرّ ضبط المازني في ترجمة ابيض ابن جمال لكن المراد به هنا ليس المازني بذلك المعنى لانّا ذكرنا هناك المازني نسبة إلى مازن تميم ثمّ عثرنا على انّ في العرب ثلث موازن مازن تميم ومازن قيس ومازن ربيعة والرّجل من مازن بنى شيبان كما ستسمع التّنصيص به من النّجاشى وغيره وبنو شيبان بطنان من بكر بن وائل من ربيعة من العدنانيّة لا من تميم ولا من قيس الترجمة قال النّجاشى بكر بن محمّد بن حبيب بن بقيّة أبو عثمان المازني مازن بنى شيبان كان سيّد أهل العلم بالنّحو والغريب واللغة بالبصرة ومقدّمته مشهورة بذلك أخبرنا بذلك العبّاس بن عمر بن العباس الكلوذانى المعروف بابن مروان رحمه اللّه قال حدّثنا محمّد بن يحيى الصّوفى قال حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يزيد قال ومن علماء الإماميّة أبو عثمان بكر بن محمّد وكان من غلمان إسماعيل بن ميثم له في الأدب كتاب التّصريف كتاب ما يلحن فيه العامّة التّعليق قال أبو عبد اللّه بن عبدون رحمه اللّه وجدت بخطّ أبى
--> ( 1 ) نقل لي بعض الثقات المتتبّعين من أهل العلم أنّه رأى في كتاب المغني في النحو لابن هشام أنّ حبيب هذا اسم أم محمد وأنّه صرّح بمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث فتفحص .